تعويذة أوغاريتية للحماية من الأفاعي والعقارب – الرقيم KTU 1.178

سياسة النشر ⓘ

هذه المادة مرخَّصة برخصة المشاع الإبداعي CC BY-NC-ND 4.0 — مشاركة غير تجارية مع النسْب إلى المصدر. يُمنع الاشتقاق والتعديل. عند إعادة النشر إلكترونياً، يجب نسخ السطر التالي كما هو:

عمر حكمت الخولي – دالِت: ترجمات ودراسات (dalet.org).

قراءة سياسة النشر كاملة

عمر حكمت الخولي

يتوفر تسجيل صوتي للنص باللغة الأوغاريتية

تزودنا المكتبة الأوغاريتية بنحو 25 رقيماً يتضمن تعاويذ وتمائم تتناول موضوعات مختلفة. وعلى الرغم من عددها القليل ومن صعوبة ترجمتها وتفسيرها بسبب أساليبها اللغوية الخاصة، إلا أن الباحثين بدأوا الالتفات إليها لما لها من أهمية في الإضاءة على الحياة الدينية والروحية في أوغاريت، وعلى المعتقدات الشخصية للسكان الأوغاريتيين الذين كانت بعض التمائم مكتوبة من أجلهم خصيصاً لحمايتهم من العين والحسد، أو الضعف الجنسي، أو السحر الأعمال الشريرة، أو الأفاعي والعقارب والوحوش. عُثر في مكتبة “أورتينو” على بعض هذه التمائم، ومنها الرقيم (KTU 1.178) الذي كُتب لحماية “أورتينو” شخصياً من شعوذة السَّحَرة والأعمال الشريرة ولدغات الحيَّات والعقارب.

الترجمة

[عندما] “الذي لا يُعرَفُ”* يصيحُ لكَ ويزبدُ**
أنا [أيضاً] سأصيحُ لكَ
سأُمرمرَنَّ (أمسحُ بزيتِ المُرّ) عصاً مقدَّسةً
[حينئذٍ] عليكَ لا تعلو أفعى
وتحتكَ لا تُقنِّنُ عقربٌ.
عُلُوَّاً لا تعلو أفعى عليكَ
وقنَّاً لا تُقنِّنُ عقربٌ تحتكَ
كما لا يُسمَعُ دبيبُ السحرةِ
ولا كلمةُ الشرِّيرِ، ولا كلمةُ بني الإنسانِ
ولا جهرةُ أفواههم وشفاههم.
ويسفِكُ، كالماءِ على الأرضِ، دبيبَ السحرة.
[تعويذةٌ] لأورتينو، لجسدِه، لهيئتِهِ.

قراءتي للنص الأوغاريتي

دي لا يَدُعُ يِصِحُكَ ؤُزَبُ
وأنَكُ أصِحُكَ
أَمَرْمِرَنَّ
عِصّ قُدْشَ وَعَلِكَ لَ
تَعَلُ بَثَنُ وتَحَتَكَ
لَ تَقَنِّنُ عقربُ
عَلَيُ لَ تَعَلُ بَثَنُ عَلِكَ
قَنُّ لَ تَقَنِّنُ عقربُ
تَحَتَكَ كَمَ لَ تَؤُدُنُ
دِبَبُمَ كِشَفِمَ هَوَتُ
رَشَعِ هَوَتُ بِنِ نَشِمَ
جَهْرَتُ فِهِمُ وشَفَتِهُمُ
يَِشَفِكُ كَمِمَ أرصَ
كِشَفِمَ دِبَبِمَ
لِؤرتنَ، لجَبِهُ
لِتَمُنَتِهُ

النص بالأبجدية الأوغاريتية

𐎄𐎊𐎟𐎍𐎟𐎊𐎄𐎓𐎟𐎊𐎕𐎈𐎋𐎟𐎜𐎇𐎁
𐎆𐎟𐎀𐎐𐎋𐎟𐎀𐎕𐎈𐎋
𐎀𐎎𐎗𐎎𐎗𐎐
𐎓𐎕𐎟𐎖𐎄𐎌𐎟𐎆𐎓𐎍𐎋𐎟𐎍
𐎚𐎓𐎍𐎟𐎁𐎘𐎐𐎟𐎆𐎟𐎚𐎈𐎚𐎋
𐎍𐎟𐎚𐎖𐎐𐎐𐎟𐎓𐎖𐎗𐎁
𐎓𐎍𐎊𐎟𐎍𐎟𐎚𐎓𐎍𐎟𐎁𐎘𐎐𐎟𐎓𐎍𐎋
𐎖𐎐𐎟𐎍𐎟𐎚𐎖𐎐𐎐𐎟𐎓𐎖𐎗𐎁
𐎚𐎈𐎚𐎋𐎟𐎋𐎎𐎟𐎍𐎟𐎚𐎜𐎄𐎐
𐎄𐎁𐎁𐎎𐎟𐎋𐎌𐎔𐎎𐎟𐎅𐎆𐎚
𐎗𐎌𐎓𐎟𐎅𐎆𐎚𐎟𐎁𐎐𐎟𐎐𐎌𐎎
𐎂𐎅𐎗𐎚𐎟𐎔𐎅𐎎𐎟𐎆𐎟𐎌𐎔𐎚𐎅𐎎
𐎊𐎌𐎔𐎋𐎟𐎋𐎟𐎎𐎎𐎟𐎀𐎗𐎕
𐎋𐎌𐎔𐎎𐎟𐎄𐎁𐎁𐎎
𐎍𐎟𐎜𐎗𐎚𐎐𐎟𐎍𐎟𐎂𐎁𐎅
𐎍𐎟𐎚𐎎𐎐𐎚𐎅

* الذي لا يُعرَف = كما في قول الشاميين “اللي ما بيتسمَّى” أو “هداك المرض”. ترد عبارة قريبة في العبرية أيضاً بالمعنى واللفظ نفسه تقريباً في سياق الحديث عن أشياء مكروهة أو خطيرة، فيُقال: “شِ لو ندع = שלא נדע، بمعنى “عسى ألا نعرفه”.

** ؤزب: يقدم قاموس اللغة الأوغاريتية ترجمة غريبة لهذه الكلمة، حيث يترجمها إلى “نبتة الزوفا” دون دليل سوى تشابهها لفظاً مع الكلمة الأكادية zūpu التي تعني زوفا، متجاهلاً أن الصوت p موجود في الأوغاريتية أصلاً، ولا مسوِّغ لتغيُّر الحرف من p إلى b. أما موسوعة KTU الأوغاريتية، فقد اعتمدت قراءة “ؤسب”، والتي يمكن ترجمتها إلى “والتفتَ، والتفّ حول نفسه”. وفي كتابيه A Manual of Ugaritic وRitual and Cult at Ugarit، اعتمد دينيس باردي على اللغة العربية في ترجمة الكلمة الأوغاريتية التي قرأها zabba أو zabbu مسبوقة بواو العطف، مترجماً إياها إلى “begins foaming = يزبد” وفقاً لمعنى زبب الوارد في لسان العرب: “زَبَّبَ فمُ الرَّجُل عند الغيظ إِذا رأيتَ له زبيبتَينِ في جنبَـي فيهِ، أي ريقاً يابساً”. وفي لسان العرب أيضاً الزَّبيبُ: “السَّمُّ في فم الحيَّة؛ والحيَّةُ ذاتُ الزَّبـيبتَينِ: التي لها نُقطتانِ سوداوانِ فوق عينَيها… وهي أوحشُ ما يكونُ من الحيَّاتِ وأخبثُه”.

تعويذة أوغاريتية للحماية من الأفاعي والعقارب – الرقيم KTU 1.178


مشاركة

سياسة النشر ⓘ

هذه المادة مرخَّصة برخصة المشاع الإبداعي CC BY-NC-ND 4.0 — مشاركة غير تجارية مع النسْب إلى المصدر. يُمنع الاشتقاق والتعديل. عند إعادة النشر إلكترونياً، يجب نسخ السطر التالي كما هو:

عمر حكمت الخولي – دالِت: ترجمات ودراسات (dalet.org).

قراءة سياسة النشر كاملة