كان لاكتشاف أوغاريت في العقد الثاني من القرن العشرين أثر كبير في تغيير تصوراتنا السابقة عن اللغة والثقافة والآلهة في كنعان القديمة، فكانت ألواحها أشبه بكبسولات زمنية تسلط الضوء على الحياة في الألف الثاني قبل الميلاد، قبل أن يتوقف الزمن في أوغاريت فجأةً بعد دمارها وهجرانها. ويتضمن العمود الخامس من ملحمة كرت (الصورة – KTU 1.16) إحدى هذه النصوص المثيرة للاهتمام، حيث يشير النص إلى أن فكرة الإله الشافي ظهرت في زمن متأخر نسبياً، ولم يكن بين الآلهة إله قادر على شفاء الملك كرت من مرضه قبل تدخُّل إيل، أبو الآلهة، ليخلق كياناً مؤنثاً ما مسؤولاً عن شفاء عبيده. كما أن النص يوضّح أن مادة الخلق التي استخدمها إيل كانت صلصالاً من طين، لكننا لا نعرف بقية التفاصيل بسبب تهشم اللوح في هذا الموضع.
الترجمة
[ويقولُ] اللطفانُ (اللطيفُ) إيلُ ذو الفؤادِ:
مَنْ في الآلهةِ يشفي المرضَ ويدفعُ الأوبئة؟
لا أحدَ بينَ الآلهةِ أجابَه. يُثنِّي ويُثلِّثُ (يسألُ ثانيةً وثالثةً)
قولوا، مَنْ في الآلهةِ يشفي المرضَ ويدفعُ الأوبئة؟
لا أحدَ بينَ الآلهةِ أجابَه. يُربِّعُ ويُخمِّسُ
قولوا، مَنْ في الآلهةِ يشفي المرضَ ويدفعُ الأوبئة؟
لا أحدَ بينَ الآلهةِ أجابَه. يُسَدِّسُ ويُسبِّعُ
قولوا، مَنْ في الآلهةِ يشفي المرضَ ويدفعُ الأوبئة؟
لا أحدَ بينَ الآلهةِ أجابَه. فيقولُ اللطفانُ إيلُ ذو الفؤادِ:
ثوبوا يا بنيَّ إلى مجالسكم، إلى عروشِ إماراتكم
أنا سأسحرُ، وخلقاً سأخلقُ
شافيةَ المرضِ ودافعةَ الأوبئة.
ويملأُ [إيلُ] راحتَيه من طينٍ طيِّبٍ
ويقرصُ صلصالَ الفخَّارِ…
قراءتي للنص الأوغاريتي
[ويَعَنُ] لَطَفانُ
ئلُ دُ فَئدِ
مي بئلِمَ يدَيُ مَرَصَ
غَرُشمَ زَبَلِنَ
ئِنُ بئلِمَ عَنَيَهُ
يثنِّيُ يثلِّثُ رُجُمْ
مي بئلِمَ يَدَيُ مَرَصَ
غَرُشمَ زَبَلِنَ
ئِنُ بئلِمَ عَنَيَهُ
يربِّعُ يخمِّشُ
مي بئلِمَ يَدَيُ مَرَصَ
غَرُشمَ زَبَلِنَ
ئِنُ بئلِمَ عَنَيَهُ
يثدِّثُ يشبِّعُ رُجُمْ
مي بئلِمَ يَدَيُ مَرَصَ
غَرُشمَ زَبَلِنَ
ئِنُ بئلِمَ عَنَيَهُ
ويَعَنُ لَطَفانُ ئلُ دُ فَئدِ
ثُبُ بنيّ لمَثَبَتِكُمُ
لكَحَثِ زَبُلِكُمُ
أنَكُ ئرتَحِشُ
وشَكَنُ أشَكَنُ
يَدَتَ مَرَصِ غَرشَتَ زِبَلِنِ
رَحَتَهُ يَملَؤُ نَعِمَ رَثَّ
ثئِطَ يقرصُ دت ب فخَّرِ…
النص بالأبجدية الأوغاريتية
[𐎆𐎊𐎓𐎐]𐎟𐎍𐎉𐎔𐎐
𐎛𐎍𐎟𐎄𐎔𐎛𐎄
𐎎𐎊𐎟𐎁𐎛𐎎𐎍𐎟𐎊𐎄𐎊𐎟𐎎𐎗𐎕
𐎂𐎗𐎌𐎎𐎟𐎇𐎁𐎍𐎐
𐎛𐎐𐎟𐎁𐎛𐎍𐎎𐎟𐎓𐎐𐎊𐎅
𐎟𐎊𐎘𐎐𐎊𐎟𐎊𐎘𐎍𐎘𐎟𐎗𐎂𐎎
𐎎𐎊𐎟𐎁𐎛𐎎𐎍𐎟𐎊𐎄𐎊𐎟𐎎𐎗𐎕
𐎂𐎗𐎌𐎎𐎟𐎇𐎁𐎍𐎐
𐎛𐎐𐎟𐎁𐎛𐎍𐎎𐎟𐎓𐎐𐎊𐎅
𐎊𐎗𐎁𐎓𐎟𐎊𐎃𐎎𐎌
𐎎𐎊𐎟𐎁𐎛𐎎𐎍𐎟𐎊𐎄𐎊𐎟𐎎𐎗𐎕
𐎂𐎗𐎌𐎎𐎟𐎇𐎁𐎍𐎐
𐎛𐎐𐎟𐎁𐎛𐎍𐎎𐎟𐎓𐎐𐎊𐎅
𐎊𐎘𐎄𐎘𐎟𐎊𐎌𐎁𐎓𐎟𐎗𐎂𐎎
𐎎𐎊𐎟𐎁𐎛𐎎𐎍𐎟𐎊𐎄𐎊𐎟𐎎𐎗𐎕
𐎂𐎗𐎌𐎎𐎟𐎇𐎁𐎍𐎐
𐎛𐎐𐎟𐎁𐎛𐎍𐎎𐎟𐎓𐎐𐎊𐎅
𐎆𐎊𐎓𐎐𐎟𐎍𐎉𐎔𐎐𐎟𐎛𐎍𐎟𐎁𐎔𐎛𐎄
𐎘𐎁𐎟𐎁𐎐𐎊𐎟𐎍𐎎𐎘𐎁𐎚𐎋𐎎
𐎍𐎋𐎈𐎘𐎟𐎇𐎁𐎍𐎋𐎎
𐎀𐎐𐎋𐎟𐎛𐎗𐎚𐎈𐎌
𐎆𐎀𐎌𐎋𐎐𐎟𐎀𐎌𐎋𐎐
𐎊𐎄𐎚𐎟𐎎𐎗𐎕𐎟𐎂𐎗𐎌𐎚𐎟𐎇𐎁𐎍𐎐
𐎗𐎈𐎚𐎅𐎟𐎊𐎎𐎍𐎜𐎟𐎐𐎓𐎎𐎟𐎗𐎘
𐎘𐎛𐎉𐎟𐎊𐎖𐎗𐎕𐎟𐎄𐎚𐎟𐎁𐎔𐎃𐎗

