حكاية الملك سليمان والنملة | أوصر هٓمدرٓشيم (אוצר המדרשים)

سياسة النشر ⓘ

هذه المادة مرخَّصة برخصة المشاع الإبداعي CC BY-NC-ND 4.0 — مشاركة غير تجارية مع النسْب إلى المصدر. يُمنع الاشتقاق والتعديل. عند إعادة النشر إلكترونياً، يجب نسخ السطر التالي كما هو:

عمر حكمت الخولي – دالِت: ترجمات ودراسات (dalet.org).

قراءة سياسة النشر كاملة

عمر حكمت الخولي

فيما يلي أقدم ترجمتي للجزء الأول من مدراش “حكاية النملة والهيكل الموصد” كما ورد في كتاب “أوصر هٓمدرٓشيم”:

(1) حكاية النملة. (2) بيت المدرش ح"ه (85) 22. (3) هذا ما حدث في أيَّام الملك سليمان عليه السلام، عندما وهب القدُّوس مباركٌ هو الملكوت لسليمان بن داود، وجعله حاكماً على كلِّ أنواع الحيوانات والبرِيَّة التي في العالم؛ على بني آدم والحيوانات والطيور وعلى كلِّ ما برأه القدُّوس مباركٌ هو. وقد وهبه عرشاً عظيماً ليقعد عليه، [صُنِعَ] من سُندسٍ منسوجٍ بذهبِ خالصٍ نُقشت عليه جميع المخلوقات في العالم، وكان طوله ستِّين ميلاً وعرضه ستِّين ميلاً. وكان لسليمان أربعة أمراء [يأتمرون بأمره]؛ الأوَّل من البشر، والثاني من الشياطين، والثالث من الحيوانات، والرابع من الطير. كان اسم أمير البشر "أَسَف بن برخيهو"،[1] وأمير الشياطين كان اسمه "رميراط"، وأمير الحيوانات [اسمه] "أسد"،[2] وأمير الطير [اسمه] "نسر".[3] وما كان [سليمان] يرتحل إلا محمولاً على الريح هو وعرشه، فكان يأكل إفطاره في دمشق ويأكل عشاءه في ميديا. (4) وفي يومٍ [من الأيَّام] اغترّ سليمان بنفسه، وقال: «ليس في العالم من هو مثلي، إذ وهبني القدُّوس مباركٌ هو الحكمة والفهم والمعرفة والذكاء، وسلَّطني على كلِّ مخلوقاته». (5) في تلك الساعة تزعزعت الريح وسقط من فوق عرشه مع أربعين ألف رجل. (6) عندما رأى سليمان ذلك، صاح بالريح وقال لها: «ثُوبي أيَّتها الريح، ثُوبي!». (7) أجابته الريح وقالت: «ثُب أنتَ إلى إلهكَ ولا تغترَّ، فأثوب أنا إليكَ». (8) في تلك الساعة خجل سليمان من كلام الريح.
(9) وفي يومٍ من الأيَّام، كان [سليمان] يمضي وعبر وادياً فيه نمل، فسمع صوت نملةٍ سوداءَ تقول للنمل: «ادخلوا بيوتكم لكيلا يدوسكم جند سليمان الملك!». (10) غضب عندما سمع سليمان كلام النملة، وقال للريح: «انزلي بنا إلى الأرض»، فنزلت. (11) أرسل [سليمان] في طلب النملة، وقال: «من منكنَّ قالت: "ادخلوا بيوتكم لكيلا يدوسكم جند سليمان الملك"؟». (12) قالت له تلك النملة: «أنا قلتُ [ذلك] لهم». (13) قال لها: «لماذا قُلتِ ذلك؟». (14) قالت له: «خشيت أن يروا معسكراتكم فيمتنعوا عن التسبيح الذي يسبِّحون به القدُّوس مباركٌ هو، فيغضب علينا ويقتلنا». (15) قال لها: «لماذا لا يتكلَّم أحدٌ من النمل إلا أنتِ؟». (16) قالت له: «أنا ملكتهم». (17) قال لها: «ما اسمكِ؟». (18) قالت له: «مَحْشِمَه». (19) قال لها: «أريد أن أسألكِ سؤالاً واحداً». (20) قالت له: «لا يليق أن يكون السائل في الأعلى والمسؤول في الأسفل». (21) فأصعدها [وجعلها] أمامه. قالت له: «لا يليق أن يكون السائل جالساً على كرسيه والمسؤول على الأرض، بل تحملني على يدكَ و[عندئذٍ] أجيبكَ». (22) فحملها على يده ورفعها أمام وجهه. (23) قالت: «اسألْ!». (24) قال لها: «هل في العالم من هو أعظم مني؟». (25) قالت له: «نعم». (26) قال لها: «مَن هو؟». (27) قالت له: «أنا». (28) قال لها: «كيف تكونين أعظم مني؟». (29) قالت له: «لو لم أكن أعظم منكَ، لَما أرسلكَ القدُّوس مباركٌ هو إليَّ لتحملني على كفِّكَ!». (30) عندما سمع سليمان كلام النملة، غضب عليها ورماها على الأرض، وقال لها: «أيَّتها النملة، ألستِ تعرفين من أنا! أنا سليمان بن داود الملك عليه السلام!». (31) قالت النملة: «فلتعلمْ أنك من نطفةٍ نجسة، فلا تغترّ بنفسكَ!». (32) في تلك الساعة سقط سليمان على وجهه حياءً وخجلاً من كلام النملة. (33) بعد ذلك، قال [سليمان] للريح: «ارفعي العرش لنمضي». (34) فرفعت الريح العرش. (35) قالت النملة لسليمان: «اذهب، لكن إيَّاكَ أن تنسى الله، فليتباركْ، ولا تغترّ بنفسكَ كثيراً!».

[1] يُكتب “بركيهو” (ברכיהו) ويُلفظ برخيهو.

[2] في العبرية: آريِه (אריה)

[3] في العبرية: نِشِر (נשר)

حكاية الملك سليمان والنملة | أوصر هٓمدرٓشيم (אוצר המדרשים)


مشاركة

سياسة النشر ⓘ

هذه المادة مرخَّصة برخصة المشاع الإبداعي CC BY-NC-ND 4.0 — مشاركة غير تجارية مع النسْب إلى المصدر. يُمنع الاشتقاق والتعديل. عند إعادة النشر إلكترونياً، يجب نسخ السطر التالي كما هو:

عمر حكمت الخولي – دالِت: ترجمات ودراسات (dalet.org).

قراءة سياسة النشر كاملة