مُقدَّمة
يكاد لا يمرُّ يومٌ واحدٌ دون أن أقرأ مقالاً أو منشوراً يتناول اللغة العبريَّة أو أسفار التوراة في صفحات المدوِّنين العرب. يجمع بين هذه المنشورات عنصران أساسيَّان، الأوَّل اتِّهام اللغة العبريَّة بكونها مسروقةً أو ركيكةً أو فقيرةً بالمفردات وأشياء من هذا القبيل؛ والثاني اتِّهام كتاب التوراة بالسرقة الفكريَّة لأساطير وقصص الشعوب المجاورة. فيما يتعلَّق بالعنصر الثاني، فليس هذا مكان مناقشته، فقد تطرَّقت إليه مئات المؤلَّفات والدراسات، وعكف الباحثون على المقارنة بين كلِّ سطر من سطور التوراة وبين ما سجَّلته الشعوب القديمة، ولاسيَّما في منطقة الشرق الأدنى. أمَّا العنصر الأوَّل، فهو شأنٌ لغويٌّ صرف، قائمٌ على قواعدَ واضحةٍ ومنهجٍ علميٍّ، وهو ما سأتناوله فيما يلي.
تنتمي اللغة العبريَّة إلى مجموعة اللغات الساميَّة الشماليَّة الغربيَّة التي تضمُّ لغاتٍ مثل الآراميَّة والكنعانيَّة والأوغاريتيَّة والأموريَّة. وعلى غرار هذه اللغات، نشأت العبريَّة وتطوَّرت في منطقة بلاد الشام، وتحديداً في الشريط الساحليِّ السوريِّ (بلاد كنعان)[1] وهي وإن كانت «اللهجة» الكنعانيَّة الوحيدة التي ما زالت حيَّةً، إلا أنها تُشكِّل لغةً مستقلَّةً عن غيرها من اللغات/اللهجات الكنعانيَّة الشقيقة، وتتميَّز بأساليبَ لغويةٍ ومفرداتٍ مميزةٍ قد لا نجدها حتى في بعضٍ من أقرب اللغات إليها، بما في ذلك الفينيقيَّة والمؤابيَّة.
مراحل تطوُّر اللغة العبريَّة
يعدُّ كتاب التوراة أبرز النصوص التي سُجِّلت فيها إحدى أقدم أشكال اللغة العبريَّة، إلا أنَّ التوراة لم تكن وحدها مستودعاً لهذه اللغة، إذ يمكننا تتبُّع تطوُّرها بدءاً من العبريَّة التوراتيَّة التي يُقدِّر الباحثون ظهورها بين القرنين الحادي عشر والثامن قبل الميلاد،[2] والتي حُفظت لنا بفضل جمع أسفار التوراة بين عامي 450–350ق.م،[3] وصولاً إلى عبريَّة المشنَه (المشناه) والتلمود التي تطوَّرت في القرون الميلاديَّة الأولى واستمرَّت لغةً محكيةً حتى القرن الخامس الميلادي إلى جانب اللغة الآراميَّة،[4] وأخيراً العبريَّة المعاصرة التي أُعيد إحياؤها في القرن التاسع عشر.
العبريَّة التوراتيَّة
تُعرف أيضاً بالعبريَّة الكلاسيكيَّة وعبريَّة العهد القديم. على الرغم من أننا نُسمِّي العبريَّة المستخدمة في الكتاب المقدس اليهوديِّ باسم العبريَّة التوراتيَّة، إلا أنَّ التوراة تتضمَّن أكثر من «عبريَّةٍ» واحدةٍ، إذ تعكس الأسفار مراحلَ مختلفةً مرَّت بها هذه اللغة عبر تاريخها، بدءاً من «ترنيمة دبُّورة» الواردة في سفر القضاة، والتي يعدُّها بعض الباحثين من أقدم النصوص العبريَّة المبكِّرة،[5] وانتهاءً بالأسفار التي دُوِّنت في الفترة اليونانيَّة المتأخِّرة، مثل سفرَي إستر ودانيال، أي بعد ترنيمة دبُّورة ببضعة قرون.
تتميَّز العبريَّة التوراتيَّة – ولاسيَّما في مراحلها المبكِّرة – بكونها عبريَّةً خالصةً إذا جاز التعبير؛ إذ تندر فيها الكلمات المستعارة من لغاتٍ أخرى مقارنةً بالمراحل اللاحقة، وتظهر فيها خصائصُ وكلمات ساميَّةٌ تقليديةٌ أصيلة، مثل صيغة «أنوكي» لضمير المتكلِّم «أنا»، وهي اللفظ العبري للضمير الساميِّ القديم «أناكو»؛ فضلاً عن العديد من الكلمات والألفاظ النادرة التي توقَّف استخدامها فيما بعد. وفي الحديث عن كلماتها وألفاظها، تتشارك العبريَّة التوراتيَّة معجمَها اللغويَّ مع اللغات الكنعانيَّة الأخرى، ولاسيَّما الفينيقيَّة والمؤابيَّة، كما تتشابه الأساليب والكلمات فيما بينها إلى درجة التطابق، وكذلك فيما بينها وبين اللغة الأوغاريتيَّة، الشقيقة الأقرب ربَّما إلى عائلة اللغات الكنعانيَّة. أمَّا النصوص المدوَّنة في هذه المرحلة، فتتَّسم ببيانها وأسلوبها البليغ، وتطغى اللغة الشعريَّة والاستعارات والتشبيهات على العديد منها، ولاسيَّما في أسفار نشيد الأنشاد والمزامير والأمثال.
العبريَّة التلموديَّة
تُعرف أيضاً بالعبريَّة الحاخاميَّة أو الربَّانيَّة، وهي اللغة التي استخدمها الحكماء اليهود (الحاخامات) في تدوين نصوص المشنَه والتلمود بين القرنين الأوَّل والخامس الميلاديَّين، واستمرَّت بعد ذلك لغةً للتدوين الديني، ولاسيَّما في بلاد الأندلس. تختلف العبريَّة التلموديَّة عن التوراتيَّة من حيث البنية والأسلوب وبعض القواعد، ويظهر تأثُّرها باللغة الآراميَّة جليَّاً، إذ تتضمَّن العبريَّة التلموديَّة العديد من المفردات والمصطلحات المستعارة أو المشتقَّة من الآراميَّة، فضلاً عن تأثُّرها بلغات أخرى غير ساميَّة، مثل اليونانيَّة واللاتينيَّة والفارسيَّة.
بعد القرن الخامس الميلادي، ونتيجةً لعواملَ متنوِّعةٍ، توقَّفت العبريَّة كُلِّياً عن كونها «لغةً يوميَّةً»، واقتصر استخدامها على التلاوات والطقوس الدينيَّة، فضلاً عن تدوين المراسلات والكتب الدينيَّة كما تقدَّم، بما في ذلك كتب المدراش والقبَّالاه، وبعض من أبرز الأعمال التي تناولت الفقه اليهودي والفلسفة، ولاسيَّما كتب موسى بن ميمون وابنه إبراهيم، وغيرهما من الأدباء والفلاسفة والحكماء اليهود الذين ما فتئوا يعتمدون العبريَّة لغةً أساسيةً لمختلف الشؤون الدينيَّة. ونتيجةً لهذا التقليد، تشكَّل عددٌ من «اللغات الهجينة» الجديدة في المناطق المختلفة التي سكنها اليهود جرَّاء الاحتكاك بين اللسان العبرانيِّ المقدَّس واللغات المحلِّيَّة المختلفة التي استخدمها اليهود في حياتهم، فظهرت لغاتٌ مثل «اليديش» في شرق أوروبَّا، و«اللادينو» و«الحكيتيَّة» في الأندلس، وغيرها من اللغات الأقلِّ انتشاراً.
العبريَّة المعاصرة
في القرن التاسع عشر، في ذروة عصر القوميَّات، تولَّى العالِم اللغويُّ اليهوديُّ إليعزر بيرلمان، المعروف باسم «إليعزر بن يهودا»، مهمَّة إحياء اللغة العبريَّة من خلال صياغة ونحت كلمات عبريَّة جديدة تناسب تطوُّرات العصر، معتمداً في مسعاه على اللغة العربيَّة التي دافع عن الاستعارة منها والبناء عليها،[6] فضلاً عن الاستعارة من الآراميَّة واللغات اللاتينيَّة. وعلى الرغم من الاتِّهامات التي تلحق بالعمل الذي قاده إليعزر بسبب ارتباطه بالحركة الصهيونيَّة والصراع العربيِّ-الإسرائيليِّ، إلا أنه في الواقع، ومن منظورٍ لغويٍّ، لم يفعل أكثر ممَّا يفعله مجمع اللغة العربيَّة مثلاً حين يعتمد كلمات جديدة لمسمَّيات لم يعرفها العرب في سالف أيَّامهم، وذلك عبر اشتقاقها من الجذور الثلاثيَّة التي بين أيدينا، لتظهر كلمات مثل المذياع والحاسوب والنظَّارة والحافلة…إلخ؛ أو عبر استخدام كلمات معروفة تحوَّر معناها الجديد ليواكب التطوُّرات، مثل كلمة هاتف التي كانت مستخدمةً فيما مضى في السياقات الدينيَّة والعرفانيَّة بمعنىً مختلفٍ عن المعنى الشائع اليوم؛ أو من خلال تعريب الكلمات المستعارة من اللغات الأخرى، ولاسيَّما من اللغات اللاتينيَّة، مثل كلمات قانون وقرنيَّة وبنطال، أو من التركيَّة والفارسيَّة مثل كلمات عسكر وأستاذ؛ وأخيراً من خلال استخدام الكلمة اللاتينيَّة نفسها ونقلها بلفظها كما هي، وهو أمر شاع في العربيَّة المعاصرة أيضاً، مثل إنترنت وتلفزيون وتليفون وما شابه.
المعجم والأساليب البلاغيَّة
في البداية، لا بُدَّ لي من أن أُعرِّج على إحدى التهم الشائعة التي تُوجَّه إلى التوراة، أي افتقارها إلى تنوُّع المفردات وفقر معجمها اللغوي. إذا ما اعتبرنا العبريَّة التوراتيَّة النسخة «الأبلغ» أو «الأكثر فصاحةً» – أستخدم هذين التعبيرين بشكلٍ فضفاضٍ جدَّاً – واللبنة الأساسيَّة التي تقوم عليها التطوُّرات اللاحقة، فيمكن الردُّ على هذه التهمة ببساطة؛ إذ تضمُّ التوراة بين دفَّتيها ما مجموعه 8679 كلمةً فريدةً (أي عدد الكلمات التي تتشكَّل منها عبارات وجمل الكتاب)، وقد اشتُقَّت هذه الكلمات من 2100 جذر تقريباً.[7] بمقارنة هذه الأرقام مع البيانات المتوفرِّة لنصوص القرآن، نجد أنَّ الكتاب العربيَّ يتضمَّن 12183 كلمةً فريدةً مشتقَّة من نحو 1685 جذراً.[8] نلاحظ أنَّ عدد الجذور الواردة في التوراة يفوق عددها في القرآن بنحو 25٪، وهي نسبة كبيرة تدلُّ على تنوُّع الجذور في اللغة العبريَّة وتعدُّد مفرداتها، على عكس الاتِّهام الشائع. في المقابل، يتجاوز عدد الاشتقاقات القرآنيَّة مثيله في التوراة بأكثر من 40٪، ما يعكس إحدى أبرز خصائص اللغة العربيَّة التي تُشتَهر بكونها لغةً اشتقاقيَّة.
بالعودة إلى بلاغة العبريَّة القديمة، فهي لغة أبعد ما تكون عن اتِّهامها بالركاكة، ولاسيَّما إذا ما راعينا المرحلة التاريخيَّة التي دُوِّنت فيها. فإذا ما قارنَّا النصوص التوراتيَّة بأيٍّ من النصوص الكنعانيَّة التي لدينا – وعددها قليلٌ جدَّاً بالمقارنة – سنجد لغةً أكمل بُنيوياً، وأغنى من حيث المفردات، وأبلغ بالمعنى المتعارف عليه للبلاغة في اللغة العربيَّة. صحيحٌ أنَّ العبريَّة – حالها حال غالبيَّة اللغات الساميَّة الأخرى – قد فقدت عبر تاريخها بعضاً من التقاليد الساميَّة القديمة، كظاهرة الحركات الإعرابيَّة مثلاً، إلا أنها حافظت على خصائصَ ساميَّةٍ أخرى تميَّزت بها لغات دُوِّنت قبلها بمئات السنين، كالأكَّاديَّة والأوغاريتيَّة.
أمَّا من حيث الجماليَّات اللغويَّة والأساليب البلاغيَّة، فإنَّ العديد من الخصائص التي تُميِّز اللغة العربيَّة نجده في العبريَّة أيضاً، وخصوصاً في التوراة التي تزخر بالكثير من المحسِّنات البديعيَّة والأساليب التعبيريَّة البليغة، مثل الجناس، والترادف، والطباق، والمقابلة، والترصيع، والتشبيه، والاستعارة… إلخ.[9] كما تبرز قواعدُ لغويةٌ «فصيحة» في اللغة العبريَّة على غرار العربيَّة، بما في ذلك النصب بنزع الخافض،[10] والمفعول المطلق،[11]، ونصب الحال[12]، وغيرها ممَّا لا تتَّسع له هذه الصفحات الموجزة.
خاتمة
إنَّ الحديث عن اللغة العبريَّة، أو أيٍّ من اللغات، يجب أن يستند إلى أسس علميَّة ودراسة موضوعيَّة، لا إلى تصوُّرات مسبقة أو أحكام نمطيَّة؛ فالعبريَّة لغة ساميَّة قديمة تضاهي شقيقاتها في الثراء والتنوُّع والتعقيد، وقد مرَّت بمراحل تطوُّر متعدِّدة أثَّرت فيها وتأثَّرت بغيرها، تماماً كغيرها من اللغات. أمَّا اتِّهامها جزافاً بالفقر اللغوي أو الركاكة وغير ذلك من الاتِّهامات، فليس إلا زعماً نابعاً من تصنيفاتٍ سياسيَّةٍ واصطفافات عقائديَّة، ومن عدم الاطِّلاع على نصوصها إلا من خلال الترجمات التي لا تخلو من الركاكة والإبهام.
إذا كان ثمَّة درس يمكن استخلاصه، فهو أنَّ أخطر الأحكام في المجال اللغوي هي تلك التي يطلقها الباحثون والأكاديميُّون دون التسلُّح بأدوات البحث والمنهج العلمي، مدفوعين بتوجُّهات دينيَّة أو عرقيَّة أو سياسيَّة. وربَّما علينا، بدلاً من إصدار الأحكام المتسرِّعة وتكرار التصوُّرات المسبقة، أن نسعى إلى الموضوعيَّة باعتبارها غايةً في حدِّ ذاتها، وجسراً إلى المعرفة العلميَّة لا مناص من عبوره.
في النهاية، لا يسعني إلا أن أختم بنصيحة بدهية جدَّاً: إذا كنت لا تتقن لغةً ما، لا تُفتِ في أمرها!
[1] الموسوعة البريطانية.
[2] يتَّفق معظم الباحثين اليوم على أنَّ التوراة عملٌ يجمع بين أسفار دوَّنها كُتَّاب مختلفون عبر مراحل زمنيَّة تمتدُّ بين عامي 1100–350ق.م.
[3] Persian Imperial Authorization: A Summary”. In Watts, James (ed.). Persia and Torah: The Theory of Imperial Authorization of the Pentateuch. Atlanta, GA: SBL Press. p. 6
[4] يتَّضح ذلك خصوصاً في التلمود البابلي الذي دُوِّن نحو عام 450م، وفيه استخدم الحكماء اللغة الآراميَّة بالدرجة الأولى في شروحاتهم وتعليقاتهم على المشنَه بدلاً من اللغة العبريَّة.
[5] يختلف الباحثون حول التاريخ الدقيق لتأليف الترنيمة، فيُرجعها البعض إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد بما يتماشى تقريباً مع التأريخ التوراتي لها، وذلك بسبب أساليبها اللغوية ومفرداتها الفريدة، بينما يرى آخرون أنَّ مؤلِّفاً متأخِّراً اختار للترنيمة أسلوباً يُحاكي الأساليب العبرية القديمة، وأنها دوِّنت بين القرنين السادس والخامس قبل الميلاد. للمزيد انظر: Wong, Gregory T.K. (2007). “Song of Deborah as Polemic.” Biblica, vol. 88, no. 1 p.
[6] Blau, Joshua. The Renaissance of Modern Hebrew and Modern Standard Arabic: Parallels and differences in the revival of two Semitic languages. Near Eastern Studies, 18. Berkeley: University of California Press, 1981
[7] Zuckermann, Ghil’ad (2020). Revivalistics: From the Genesis of Israeli to Language Reclamation in Australia and Beyond. New York: Oxford University Press.
[8] Dukes, Kais. “RE: Number of Unique Words in the Quran”. The Mail Archive.
[9] د. نرمين أحمد محمد يسري. بلاغة الرثاء في سفر المراثي: دراسة وصفيَّة تحليليَّة. رسالة المشرق، المجلَّد 34، العدد 3. مركز الدراسات الشرقيَّة، جامعة القاهرة، ص 313 – 344.
[10] مثال: عبارة ויבאו ארצה כנען ويبو أرصَه كنَّاعَن (التكوين 12: 5) وتعني: ووصل أرضَ كنعان. يُلاحظ أن العبارة العبريَّة – مثل العبارة العربيَّة تماماً – قد حُذف منها حرف الجر إل/إلى وأصلها «ويبو إلْ إرصْ كنَّاعَن»، واستبُدل فيها حرف الجر المحذوف بإضافة لاحقة الهاء إلى نهاية الاسم المجرور، وهي هاء لا معنى لها، لكنه أشبه بصوت الفتح في حالة النصب في العربيَّة، وذلك على غرار العربيَّة التي يُنصب فيها الاسم المجرور (بنزع/رفع الخافض) في هذه الحالة ليصبح «وصل أرضَ كنعان» بدلاً من «وصل إلى أرضِ كنعان».
[11] مثال: عبارة מות תמות مُوتْ تَموتْ (التكوين 2: 17) وتعني: موتاً تموت.
[12] مثال: كلمتا חִנָּם حنَّمْ وרֵיקָם ريقَمْ. تعني الكلمة الأولى «مجَّاناً»، وهي مشتقَّة من الجذر «حنن». أمَّا الكلمة الثانية فتعني «فارغاً»، وهي مشتقَّة من الجذر «ريق». يُلاحظ أنَّ الكلمتين تنتهيان بصوت الفتح تليه الميم الساكنة، وهذا من آثار ظاهرة لغويَّة قديمة تتمثَّل في نصب الحال باستخدام تمييم الفتح (الذي يقابل نصب الحال بتنوين الفتح في العربية).

